الفاضل الهندي
329
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو قذف ولم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به ) أي بعين ما قذفها به أوّلا ( قيل ) في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : ( لا حدّ عليه ) لاتّحاد القذف ، وإن تكرّر لفظه فإنّما هو تأكيد ، وأصالة البراءة ، وللإجماع ، والأخبار كما في الخلاف ( 3 ) . ( والأقرب ثبوته ) وفاقاً للمحقّق ( 4 ) لتعدّد القذف وإن اتّحد المقذوف به . ( وكذا الخلاف لو تلاعنا ، والأقرب سقوطه ) وفاقاً للشيخ ( 5 ) والمحقّق ( 6 ) لأنّ اللعان بمنزلة البيّنة أو الإقرار أو النكول . ويحتمل ثبوت الحدّ ، لعموم آية الفرية ، وانتفاء دليل على السقوط ، فإنّ اللعان إنّما أسقط الحدّ بالقذف السابق ، ولم يثبت المقذوف به بالبيّنة ولا بالإقرار . ( أمّا لو قذفها به الأجنبيّ فإنّه يُحدّ ) لأنّ اللعان حجّة يختصّ بالزوج ، وإنّما يسقط الحَصانة ( 7 ) في حقّه وإن [ صار أيضاً ] ( 8 ) باللعان أجنبيّاً . ( ولو قذفها فأقرّت ) ولو مرّة ( ثمّ قذفها به الزوج أو الأجنبيّ فلا حدّ ) لأنّها بإقرارها أسقطت الحَصانة ، والحدّ ، والعقلاء يؤاخذون بإقرارهم . ( ولو لاعن ونكلت ثمّ قذفها الأجنبيّ ، قيل ) في المبسوط ( 9 ) والخلاف ( 10 ) : ( لا حدّ ) لأنّ اللعان والنكول ( كالبيّنة ) ولا حدّ في القذف بما ثبت بالبيّنة . ( والأقرب ) وفاقاً للمحقّق ( 11 ) ( ثبوته ) لعموم آية الرمي ( 12 ) ومنع سقوط الحصانة بمجرّد ذلك وتنزّله منزلة البيّنة مطلقاً .
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 41 مسألة 53 وفيه : يجب عليه الحدّ ثانياً . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 192 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 41 مسألة 53 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 101 . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 192 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 101 . ( 7 ) في ن بدل " الحصانة " : " الحدّ لأنّه " ، وفي ق بدلها : الحدّ فإنّه . ( 8 ) في ن : صادقها . ( 9 ) المبسوط : ج 5 ص 192 . ( 10 ) الخلاف : ج 5 ص 41 مسألة 54 . ( 11 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 102 . ( 12 ) النور : 4 .